ابن حمدون
330
التذكرة الحمدونية
يدخل قدحه في قداحهم فيفعلون ، وهذا يعدّونه من شريف فعالهم لأنه من كرم النفس وسعة الخلق . قال المرقش : [ من الطويل ] جديرون أن لا يحبسوا مجتديهم للحم وأن لا يدرؤا قدح رادف الرادف الذي يجيء بعد إغلاق الخطر . « 1241 » - وأد البنات : ومن أوابدهم وأد البنات ، نهاهم اللَّه عزّ وجلّ عنه في قوله : * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ ) * ( الإسراء : 31 ) . وكانوا يقتلونهنّ كما ذكر تعالى خشية إملاق ، وقد ذكر أنّهم كانوا يقتلونهنّ خوف العار وأن يسبين وليس يمتنع وقوع السبّبين [ 1 ] ، وقد جاءت أخبارهم دالَّة عليهما . وكان قيس بن عاصم المنقريّ يئد بناته ، وكان من وجوه قومه له من المال ما شاء . فمن قتلهم إيّاهنّ خشية الإملاق ما روي عن صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق أنه لما أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : يا رسول اللَّه إني كنت أعمل عملا في الجاهلية ، فينفعني ذلك اليوم ؟ قال : وما عملك ؟ قال : أضللت ناقتين عشراوين ، فركبت جملا ومضيت في بغائهما فرفع لي بيت جريد فقصدته ، فإذا رجل جالس بفناء الدار ، فسألته عن الناقتين فقال : ما تارهما ؟ قلت : ميسم بني دارم ، قال : هما عندي ، وقد أحيا اللَّه بهما قوما من أهلك من مضر . فجلست معه فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت فقال لها : ما وضعت فإن كان سقبا
--> « 1241 » نهاية الأرب 3 : 126 وكتب التفسير في ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ، ، وفي : وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ وقصة صعصعة في نهاية الأرب ( نفسه ) حتى قوله : « فلم توءد » .